السيد جعفر مرتضى العاملي

288

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الوصي والنبي ، وبين الله تعالى . . لأنه كان لا يزال مقيماً على إنكاره للنبوة والوصية على حد سواء ، فكل ما سوف يقدمه له « عليه السلام » من وصف للجنة وللنار سوف يعتبره رجماً بالغيب ، وقولاً بغير علم . فكان لا بد له « عليه السلام » من أن يحيله إلى القاعدة العقلية التي لا مناص منها ، وهي : أن عليه أن يخضع لمعجزة النبي ، ويؤمن بنبوته أولاً ، ثم يكون التسليم بكل ما جاء به ذلك النبي ثانياً . معرفة الله عقلية فطرية : وقد جاء السؤال والجواب عن طريق معرفة الله تبارك وتعالى ليؤكد ما عليه أهل الحق : من أن معرفة الله سبحانه وتعالى ليست بالسمع ، وبإخبار الأنبياء ، للزوم الدور في ذلك ، ولأن ذلك يوجب انسداد باب العلم بهما معاً ، فلا يتمكن من معرفة الله ، ولا من معرفة أنبيائه . ولذلك استدل « عليه السلام » على معرفة الله سبحانه وتعالى بدليلي العقل والفطرة معاً . . فدليل العقل هو استحالة أن يعرف الله تعالى الخالق والمطلق بمحمد المحدود والمخلوق . ودليل الفطرة هو إلهام الله عباده وملائكته طاعته ، وتعريفهم نفسه . أبو بكر خائف على نفسه ، راج النجاة للنصراني : وقد ظهر الخلل في أجوبة أبي بكر حين استدرجه الجاثليق للإقرار بأنه خائف على نفسه من الهلاك ، كما أنه يرجو النجاة للنصراني فتساوى مع